السيد مصطفى الخميني

369

تفسير القرآن الكريم

أقول : هذا غير صحيح ، لأن لازم ذلك إنكار البقاء لكل شئ بناء على ثبوت الحركة الجوهرية ، ويلزم أن يكون كل آن آن الحدوث ، فكيف يتصور الموضوع الباقي في الحركة ؟ ! فما في تفسير صدر المتألهين ( قدس سره ) لا يخلو عن غرابة . وحل المشكلة : أن ما يتدرج في الخارج نحو وجوده التدريجي قابل للقسمة الوهمية ، وبلحاظ هذه القسمة يقال : كل مرتبة منه حادثة ، وهذا الموجود دائما حال الحدوث ، ولكن تلك الشخصية المتدرجة باقية بشخصها ، ومتدرجة في ما لا يكون مقوم شخصيتها ، ولذلك يقال : بالوجدان الصلاة قد وجدت ، وهي باقية إلى زمان الختم بالسلام ، وفي هذه الإشارة يكون المشار إليه نفس الطبيعة الإجمالية ، مع قطع النظر عن الأجزاء التفصيلية . إن قلت : ربما تكون ربوبيته تعالى كربوبية الأنبياء والرسل والمعلمين والآباء ، من غير كونها علة مبقية . قلت : هذا خلاف العموم المستفاد من إضافة الرب إلى العالمين ، فلو كان في زاوية من زوايا العالم العلة المبقية إلى الكمال الممكن غيره تعالى ، فالآية تنفي ذلك . المبحث الرابع حول استفادة تدريجية العالم من الآية قيل : إن الآية تدل على أن العالم التدريجي الحصول متدرج في